16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
آثار أنبيائهم وقطع ﵁ الشجرة التي في الحديبية التي بويع النبي ﷺ تحتها لما رأى بعض الناس يذهبون إليها ويصلون تحتها؛ حسما لوسائل الشرك، وتحذيرا للأمة من البدع، وكان ﵁ حكيما في أعماله وسيرته، حريصا على سد ذرائع الشرك وحسم أسبابه.
فجزاه الله عن أمة محمد خيرا، ولهذا لم يبن الصحابة ﵃ على آثاره ﷺ في طريق مكة وتبوك وغيرهما مساجد؛ لعلمهم بأن ذلك يخالف شريعته، ويسبب الوقوع في الشرك الأكبر، ولأنه من البدع التي حذر منها ﵊ بقوله ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (١) » متفق عليه، من حديث عائشة ﵂.
وقوله ﷺ: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٢) » رواه مسلم في صحيحه، وكان ﵊ يقول في خطبة الجمعة: «أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة (٣) » خرجه مسلم في صحيحه. والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.
والله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
(١) صحيح البخاري الصلح (٢٦٩٧) ، صحيح مسلم الأقضية (١٧١٨) ، سنن أبو داود السنة (٤٦٠٦) ، سنن ابن ماجه المقدمة (١٤) ، مسند أحمد بن حنبل (٦/٢٥٦) .
(٢) صحيح مسلم الأقضية (١٧١٨) ، مسند أحمد بن حنبل (٦/٢٥٦) .
(٣) صحيح مسلم الجمعة (٨٦٧) ، سنن النسائي صلاة العيدين (١٥٧٨) ، سنن أبو داود الخراج والإمارة والفيء (٢٩٥٤) ، سنن ابن ماجه المقدمة (٤٥) ، مسند أحمد بن حنبل (٣/٣١١) ، سنن الدارمي المقدمة (٢٠٦) .