16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
سوء نية من كليهما فإنه يجوز لأي منهما الصلاة بدون وضوء، فما رأي فضيلتكم في قوله؟
ج: لا يجوز للرجل أن يصافح المرأة الأجنبية؛ لقوله ﷺ: «إني لا أصافح النساء (١) » ، وقول عائشة ﵂: «والله ما مست يد رسول الله يد امرأة قط، ما كان يبايعهن إلا بالكلام (٢) » ، ولما في مصافحتهن من أسباب الفتنة.
أما مس المرأة ففي نقضه للوضوء خلاف، والصواب: أنه لا ينقض الوضوء؛ سواء كان عن شهوة، أو غير شهوة، فإن الرسول ﷺ قبل بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ، ولأن الأصل عدم نقض الوضوء إلا بدليل صحيح واضح وليس في هذه المسألة دليل صحيح واضح يدل على نقض الوضوء بمسها، ولأن هذا مما تعم به البلوى في كل بيت، فلو كان مس المرأة ينقض الوضوء لبينه الرسول ﷺ بيانا عاما.
أما قوله تعالى: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ (٣) فالمراد به الجماع، كما قال ابن عباس وجماعة من أهل العلم، وليس المراد به مس اليد، في أصح قولي العلماء.
(١) سنن النسائي البيعة (٤١٨١) ، سنن ابن ماجه الجهاد (٢٨٧٤) ، مسند أحمد بن حنبل (٦/٣٥٧) ، موطأ مالك الجامع (١٨٤٢) .
(٢) صحيح البخاري تفسير القرآن (٤٨٩١) ، سنن أبو داود الخراج والإمارة والفيء (٢٩٤١) ، سنن ابن ماجه الجهاد (٢٨٧٥) ، مسند أحمد بن حنبل (٦/٢٧٠) .
(٣) سورة النساء الآية ٤٣