16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
لم يبح لنا من أطعمة الكفار إلا طعام أهل الكتاب في قوله ﷿: ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾ (١) الآية، وطعامهم: هو ذبائحهم، كما قال ابن عباس وغيره.
أما الفواكه ونحوها فلا حرج فيها؛ لأنها غير داخلة في الطعام المحرم، أما طعام المسلمين فهو حل للمسلمين وغيرهم، إذا كانوا مسلمين حقا لا يعبدون إلا الله، ولا يدعون معه غيره من الأنبياء، والأولياء، وأصحاب القبور وغيرهم مما يعبده الكفرة.
أما الأواني: فالواجب على المسلمين أن يكون لهم أوان غير أواني الكفرة التي يستعمل فيها طعامهم وخمرهم ونحو ذلك، فإن لم يجدوا وجب على طباخ المسلمين أن يغسل الأواني التي يستعملها الكفار ثم يضع فيها طعام المسلمين؛ لما ثبت في الصحيحين عن أبي ثعلبة الخشني ﵁ أنه سأل النبي ﷺ عن الأكل في أواني المشركين، فقال له النبي ﷺ: «لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرها فاغسلوها وكلوا فيها (٢) » .
وصلى الله وسلم على محمد، وآله وصحبه.
(١) سورة المائدة الآية ٥
(٢) صحيح البخاري الذبائح والصيد (٥٤٧٨) ، صحيح مسلم الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان (١٩٣٠) ، سنن الترمذي الأطعمة (١٧٩٧) ، سنن أبو داود الأطعمة (٣٨٣٩) ، سنن ابن ماجه الصيد (٣٢٠٧) ، مسند أحمد بن حنبل (٤/١٩٣) ، سنن الدارمي السير (٢٤٩٩) .