16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
هدم قبر لإعادة حفره وبنائه (١)
س: قبر تهدم وأريد إعادة حفره وبنائه وفيه عظام، فماذا أفعل بها؟ وهل يجوز بناء القبر بالحصى والإسمنت أو الطوب والإسمنت؟
ج: إذا تهدم القبر يعاد إليه التراب، ويسوى ظاهره كسائر القبور حتى لا يمتهن، أما بناؤه وتجصيصه فلا يجوز، لما ثبت عن النبي ﷺ من حديث جابر بن عبد الله الأنصاري ﵄ قال: «نهى رسول الله ﷺ أن يجصص القبر وأن يقعد عليه وأن يبنى عليه (٢) » رواه مسلم في صحيحه؛ ولأن تجصيصه والبناء عليه من أسباب الغلو فيه ودعائه من دون الله، كما وقع ذلك لكثير من الناس لما عظمت قبورهم وبنيت عليها القباب والمساجد، اتخذها الناس أربابا من دون الله، بدعائها، وبالاستغاثة بها، والتبرك بها، وطلب المدد منها كما يفعل ذلك كثير من الناس عند قبر الحسين وقبر البدوي وغيرهما، ولهذا ثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (٣) » متفق على صحته، وفي الصحيحين أيضا عن أم سلمة وأم حبيبة ﵄ أنهما «ذكرتا للنبي ﷺ كنيسة رأتاها في أرض الحبشة وما فيها من الصور، فقال ﷺ: أولئك إذا مات منهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله (٤) » وفي صحيح مسلم عن جندب بن عبد الله
(١) ضمن أسئلة صحيفة المسلمون، بإملاء سماحته في ١٨\٣\١٤١٧هـ. .
(٢) رواه مسلم في الجنائز برقم ١٦١٠ واللفظ له، وأحمد في باقي مسند المكثرين برقم ١٣٦٣٤.
(٣) رواه البخاري في الجنائز برقم ١٣٠١، ورواه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة برقم ٨٢٣، واللفظ متفق عليه.
(٤) رواه البخاري في الجنائز برقم ١٢٥٥ واللفظ له، ورواه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة برقم ٨٢٢، والنسائي في المساجد برقم ٦٩٧.