16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
وعثمان ﵁ لما بلغه اختلاف الناس وجاءه حذيفة ﵁ وقال: أدرك الناس. استشار الصحابة الموجودين في زمانه كعلي وطلحة والزبير وغيرهم فأشاروا بجمع القرآن على حرف واحد حتى لا يختلف الناس فجمعه ﵁، وكون لجنة رباعية لهذا، ويرأسهم زيد بن ثابت ﵁، فجمعوا القرآن على حرف واحد وكتبه ووزعه في الأقاليم حتى يعتمده الناس وحتى ينقطع النزاع. أما القراءات السبع أو القراءات العشر فهي موجودة في نفس ما جمعه عثمان ﵁ في زيادة حرف أو نقص حرف أو مد أو شكل للقرآن، كل هذا داخل في الحرف الواحد الذي جمعه عثمان ﵁. والمقصود من ذلك حفظ كلام الله ومنع الناس من الاختلاف الذي قد يضرهم ويسبب الفتنة بينهم. والله جل وعلا لم يوجب القراءة بالأحرف السبعة؛ بل قال النبي ﷺ: « (٢) » فجمع الناس على حرف واحد عمل طيب ويشكر عليه عثمان والصحابة ﵃ وأرضاهم لما فيه من التيسير والتسهيل وحسم مادة الخلاف بين المسلمين.
(١) رواه البخاري في الخصومات برقم ٢٢٤١، وفي فضائل القرآن برقم ٤٦٥٣، ومسلم في صلاة المسافرين برقم ١٣٥٤، والترمذي في القراءات برقم ٢٨٦٧.
(٢) سورة المزمل الآية ٢٠ (١) ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾