16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
فذكر ﵊ أن من أسباب الاستجابة مد اليدين إلى السماء.
ولكن لما أن الداعي تلبس بالحرام من وجوه كثيرة استبعد ﵊ أن يستجاب له بسبب تعاطيه الحرام، فعلم بهذا أن رفع اليدين من أسباب الاستجابة.
وفي الحديث الآخر يقول ﵊: «إن ربكم ﵎ حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا (١) » أي: خاليتين. فهذا يدل على شرعية رفع اليدين في الدعاء وأنه من أسباب الاستجابة لكن ثبت في مواضع أخرى أنه لم يرفع فيها ﵊ يديه مثل الدعاء بين السجدتين والدعاء في آخر الصلاة قبل السلام، هكذا الدعاء بعد الفرائض الخمس (الظهر - والعصر - والمغرب - والعشاء - والفجر) ما كان ﷺ يرفع يديه بعد شيء منها، فالسنة في مثل هذا ألا ترفع الأيدي، بل الرفع في هذا بدعة؛ لأنه لم يثبت عنه ﵊ ولا عن أصحابه ﵃، ومعلوم أنه ﷺ لا خير إلا دل الأمة عليه، ولا شر إلا حذرها منه، ﵊.
لكن إذا قنت في النوازل شرع له رفع اليدين بعد الركوع في الركعة الأخيرة فإن النبي ﷺ فعل ذلك لما دعا على القبائل التي اعتدت على المسلمين من القراء؛ ولأنه ﷺ دعا بعد الركوع من الركعة الأخيرة على كفار قريش قبل الفتح وهكذا رفع اليدين في قنوت الوتر. والله ولي التوفيق.
(١) رواه الترمذي في الدعوات برقم ٣٤٧٩، وأبو داود في الصلاة برقم ١٢٧٣، واللفظ له، وابن ماجه في الدعاء برقم ٣٨٥٥.