16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
تحذير من الوقوع في أعراض الناس والغيبة (١)
س: ما هي الغيبة؟ وما حكم الوقوع في أعراض الناس وهل يجوز مجالسة من يغتاب؟
ج: إن الكلام في أعراض المسلمين بما يكرهون منكر عظيم وهو من الغيبة المحرمة، بل من كبائر الذنوب لقوله ﷾: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾ (٢) وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «أتدرون ما الغيبة؟ فقالوا: الله ورسوله أعلم؟ قال: ذكرك أخاك بما يكره، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته (٣) » رواه مسلم.
ولقد صح عنه ﷺ أنه لما عرج به مر على قوم لهم أظافر من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم فقال: «يا جبريل من هؤلاء؟ فقال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم (٤) » . فالواجب عليك يا عبد الله وعلى غيرك من المسلمين عدم مجالسة من يغتاب المسلمين مع نصيحته والإنكار عليه، لقول النبي ﷺ: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان (٥) » . فإن لم يمتثل بعد ذلك فاترك مجالسته لأن ذلك من تمام الإنكار عليه.
(١) نشر في جريدة المدينة في ٢٧ \ ١٠ \ ١٤١٦هـ.
(٢) سورة الحجرات الآية ١٢
(٣) رواه مسلم في كتاب البر والصلة برقم ٤٦٩٠.
(٤) رواه أبو داود في كتاب الأدب برقم ٤٢٣٥، وأحمد في باقي مسند المكثرين برقم ١٣٨٦١.
(٥) رواه مسلم في كتاب الإيمان برقم ٧٠ واللفظ له، ورواه أحمد في باقي مسند المكثرين برقم ١١٠٣٤.