16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
والسلام فيما يبلغون عن الله ﷿، لكن الواجب التعاون مع ولاة الأمور في الخير والنصيحة فيما قد يقع من الشر والنقص، هكذا فهم المؤمنون، وهكذا أمر الرسول ﷺ. أمر بالسمع والطاعة لولاة الأمور، والنصيحة لهم، كما قال رسول الله ﷺ: «إن الله يرضى لكم ثلاثا ويسخط لكم ثلاثا يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم (١) » الحديث، ويقول ﵊: «الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة، قالوا: يا رسول الله لمن؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم (٢) » وقال ﵊: «من ولي عليه وال فرآه يأت شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعن يدا من طاعة (٣) » ولما سئل عن ولاة الأمر الذين لا يؤدون ما عليهم قال ﷺ: «أدوا الحق الذي عليكم لهم وسلوا الله الذي لكم (٤) » فكيف إذا كان ولاة الأمور حريصين على إقامة الحق، وإقامة العدل، ونصر المظلوم، وردع الظالم، والحرص على استتباب الأمن، وعلى حفظ نفوس المسلمين ودينهم وأموالهم وأعراضهم، فيجب التعاون معهم
(١) رواه الإمام أحمد في باقي مستند المكثرين برقم ٨٤٤٤، ومالك في الموطأ في كتاب الجامع برقم ١٥٧٢.
(٢) رواه الترمذي في البر والصلة برقم ١٨٤٩، والنسائي في البيعة برقم ٤١٢٨، وأبو داود في الأدب برقم ٤٢٩٣.
(٣) رواه مسلم في الإمارة برقم ٣٤٤٨، وأحمد في باقي مسند الأنصار برقم ٢٢٨٥٦.
(٤) رواه مسلم في الفتن برقم ٢١١٦ بلفظ '' أدوا إليهم حقهم وسلوا الله الذي لكم '' ورواه أحمد في مسند المكثرين من الصحابة برقم ٣٤٥٨.