16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
وفي الصحيحين: عن النبي ﷺ أنه سئل: «أي العمل أفضل؟ قال: الصلاة على وقتها. قيل: ثم أي؟ قال: بر الوالدين. قيل: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله (١) » ، وقال ﷺ: «رضا الله في رضا الوالدين، وسخط الله في سخط الوالدين» خرجه الترمذي، وصححه ابن حبان، والحاكم، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، والأحاديث في وجوب برهما والإحسان إليهما كثيرة جدا.
وضد البر: هو العقوق لهما، وذلك من أكبر الكبائر؛ لما ثبت في الصحيحين، عن النبي ﷺ أنه قال: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ -ثلاثا- قلنا: بلى يا رسول الله. قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين. وكان متكئا فجلس فقال: ألا وقول الزور، ألا وشهادة الزور (٢) » ، وفي الصحيحين أيضا، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، عن النبي ﷺ أنه قال: «من الكبائر شتم الرجل والديه. قيل: يا رسول الله وهل يسب الرجل والديه؟ قال: نعم يسب أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه (٣) » ، فجعل ﷺ التسبب في سب الوالدين سبا لهما.
فالواجب على كل مسلم ومسلمة العناية ببر الوالدين، والإحسان إليهما، ولا سيما عند الكبر والحاجة إلى العطف والبر والخدمة، مع الحذر كل الحذر من عقوقهما والإساءة إليهما بقول أو عمل.
والله المسئول أن يوفق المسلمين لكل ما فيه رضاه، وأن يفقههم
(١) صحيح البخاري مواقيت الصلاة (٥٢٧) ، صحيح مسلم الإيمان (٨٥) ، سنن الترمذي البر والصلة (١٨٩٨) ، سنن النسائي المواقيت (٦١٠) ، مسند أحمد بن حنبل (١/٤٣٩) ، سنن الدارمي الصلاة (١٢٢٥) .
(٢) صحيح البخاري الشهادات (٢٦٥٤) ، صحيح مسلم الإيمان (٨٧) ، سنن الترمذي تفسير القرآن (٣٠١٩) ، مسند أحمد بن حنبل (٥/٣٧) .
(٣) صحيح البخاري الأدب (٥٩٧٣) ، صحيح مسلم الإيمان (٩٠) ، سنن الترمذي البر والصلة (١٩٠٢) ، سنن أبو داود الأدب (٥١٤١) ، مسند أحمد بن حنبل (٢/٢١٦) .