16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
وفي رواية مسلم ﵀ يقول ﷺ: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (١) » .
وفي صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله الأنصاري ﵄ عن النبي ﷺ أنه كان يقول في خطبته يوم الجمعة: «أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد ﷺ وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة (٢) » ، وأخرجه النسائي وزاد: «وكل ضلالة في النار (٣) » .
فالواجب على المسلمين التقيد بالشرع المطهر والحذر من البدع في زيارة القبور وغيرها. والزيارة مشروعة لقبور المسلمين جميعا سواء سموا أولياء أم لم يسموا أولياء.
وكل مؤمن وكل مؤمنة من أولياء الله كما قال الله ﷿: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (٤) ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ (٥) وقال سبحانه في سورة الأنفال: ﴿وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (٦) ولا يجوز للزائر ولا لغيره دعاء الأموات أو الاستغاثة بهم أو النذر لهم أو الذبح لهم عند قبورهم أو في أي مكان يتقرب بذلك إليهم ليشفعوا له أو يشفوا مريضه أو ينصروه على عدوه أو لغير ذلك من الحاجات؛ لأن هذه الأمور من العبادة، والعبادة كلها لله وحده، كما قال سبحانه: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾ (٧) وقال ﷿: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (٨) وقال
(١) صحيح مسلم الأقضية (١٧١٨) ، مسند أحمد بن حنبل (٦/٢٥٦) .
(٢) صحيح مسلم الجمعة (٨٦٧) ، سنن النسائي صلاة العيدين (١٥٧٨) ، سنن أبو داود الخراج والإمارة والفيء (٢٩٥٤) ، سنن ابن ماجه المقدمة (٤٥) ، مسند أحمد بن حنبل (٣/٣١١) ، سنن الدارمي المقدمة (٢٠٦) .
(٣) سنن النسائي صلاة العيدين (١٥٧٨) .
(٤) سورة يونس الآية ٦٢
(٥) سورة يونس الآية ٦٣
(٦) سورة الأنفال الآية ٣٤
(٧) سورة البينة الآية ٥
(٨) سورة الذاريات الآية ٥٦