16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
ليتقوى به فلا بأس أن يدرس ليتعلم وينال الشهادة التي يستعين بها على نشر العلم، وأن يقبل الناس منه هذا العلم، وأن يأخذ المال الذي يعينه على ذلك، فإنه لولا الله سبحانه ثم المال لم يستطع الكثير من الناس التعلم وتبليغ الدعوة. فالمال يساعد المسلم على طلب العلم، وعلى قضاء حاجته، وعلى تبليغه للناس، «ولما ولي عمر ﵁ أعمالا، أعطاه رسول الله ﷺ مالا، قال: أعطه من هو أفقر مني فقال النبي ﷺ: خذ هذا المال فتموله أو تصدق به وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه ومالا فلا تتبعه نفسك (١) » ، خرجه مسلم في صحيحه. وأعطى النبي ﷺ المؤلفة قلوبهم.
ورغبهم حتى دخلوا في دين الله أفواجا، ولو كان حراما لم يعطهم، بل أعطاهم قبل الفتح وبعده. وفي يوم الفتح أعطى بعض الناس على مائة من الإبل، وكان يعطي عطاء من لا يخشى الفقر ﵊، ترغيبا في الإسلام ودعوة إليه. وقد جعل الله سبحانه للمؤلفة قلوبهم حقا في الزكاة، وجعل في بيت المال حقا لهم ولغيرهم من المدرسين والقضاة، وغيرهم من المسلمين. والله ولي التوفيق.
(١) صحيح البخاري الأحكام (٧١٦٤) ، صحيح مسلم الزكاة (١٠٤٥) ، سنن النسائي الزكاة (٢٦٠٨) ، سنن أبو داود الزكاة (١٦٤٧) ، مسند أحمد بن حنبل (١/١٧) ، سنن الدارمي الزكاة (١٦٤٧) .