16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
الأمراض أو نحوها فإن هذا يكون من جنس ابتلاء الأنبياء والرسل رفعا في الدرجات وتعظيما للأجور وليكون قدوة لغيره في الصبر والاحتساب، فالحاصل أنه قد يكون البلاء لرفع الدرجات وإعظام الأجور كما يفعل الله بالأنبياء وبعض الأخيار، وقد يكون لتكفير السيئات كما في قوله تعالى: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ (١) وقول النبي ﷺ: «ما أصاب المسلم من هم ولا غم ولا نصب ولا وصب ولا حزن ولا أذى إلا كفر الله به من خطاياه حتى الشوكة يشاكها (٢) » وقوله ﷺ: «من يرد الله به خيرا يصب منه (٣) » وقد يكون ذلك عقوبة معجلة بسبب المعاصي وعدم المبادرة للتوبة كما في الحديث عنه ﷺ أنه قال: «إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا وإذا أراد الله بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة (٤) » خرجه الترمذي وحسنه.
(١) سورة النساء الآية ١٢٣
(٢) صحيح البخاري المرضى (٥٦٤٢) ، صحيح مسلم البر والصلة والآداب (٢٥٧٣) ، سنن الترمذي الجنائز (٩٦٦) ، مسند أحمد بن حنبل (٣/١٩) .
(٣) صحيح البخاري المرضى (٥٦٤٥) ، مسند أحمد بن حنبل (٢/٢٣٧) ، موطأ مالك الجامع (١٧٥٢) .
(٤) سنن الترمذي الزهد (٢٣٩٦) .