16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
حكم الاحتفالات بالموالد ونحوها (١)
السؤال: أحدث بعض المشايخ احتفالات، لا أعرف لها وجها في الشرع، كالاحتفال بمولد النبي ﷺ، وبليلة الإسراء والمعراج والهجرة النبوية. نرجو أن توضحوا لنا ما دل عليه الشرع في هذه المسائل حتى نكون على بينة؟
الجواب: لا ريب أن الله سبحانه قد أكمل لهذه الأمة دينها وأتم عليها النعمة، كما قال الله سبحانه: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (٢) الآية.
وقد توفى الله نبيه ﷺ بعد ما بلغ البلاغ المبين وأكمل الله به شرائع الدين فليس لأحد أن يحدث في دينه ما لم يشرعه الله ﷿، كما قال ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٣) » متفق على صحته من حديث عائشة ﵂، وأخرج مسلم في صحيحه عنها، ﵂ أن النبي ﷺ قال: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٤) » ومعنى قوله: " فهو رد " أي مردود، لا يجوز العمل به؛ لأنه زيادة في الدين لم يأذن الله بها، وقد أنكر سبحانه في كتابه المبين على من فعل ذلك، فقال ﷿ في سورة الشورى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ (٥) وفي صحيح مسلم عن جابر ﵁ أن النبي ﷺ كان يقول في خطبة الجمعة: «أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد ﷺ وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة (٦) » .
(١) نشرت في مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة، ركن الفتاوى، العدد الأول السنة الثانية رجب عام ١٣٨٩ هـ.
(٢) سورة المائدة الآية ٣
(٣) صحيح البخاري الصلح (٢٦٩٧) ، صحيح مسلم الأقضية (١٧١٨) ، سنن أبو داود السنة (٤٦٠٦) ، سنن ابن ماجه المقدمة (١٤) ، مسند أحمد بن حنبل (٦/٢٥٦) .
(٤) صحيح مسلم الأقضية (١٧١٨) ، مسند أحمد بن حنبل (٦/٢٥٦) .
(٥) سورة الشورى الآية ٢١
(٦) صحيح مسلم الجمعة (٨٦٧) ، سنن النسائي صلاة العيدين (١٥٧٨) ، سنن أبو داود الخراج والإمارة والفيء (٢٩٥٤) ، سنن ابن ماجه المقدمة (٤٥) ، مسند أحمد بن حنبل (٣/٣١١) ، سنن الدارمي المقدمة (٢٠٦) .