16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
رمضان، وبناء على ذلك رأيت أن أوضح للقراء ما في هذا الكلام من الخطر العظيم والجرأة على دين الله ورسوله، ونبذ ما صحت به السنة عن رسول الله ﷺ وراء الظهر، وتقديم أقوال الحسابين على ما دل عليه كتاب الله ﷿ وسنة رسوله ﷺ من تعليق إثبات دخول الشهر وخروجه برؤية الهلال أو إكمال العدة، وحكمه ﷺ يعم زمانه وما بعده إلى يوم القيامة؛ لأن الله ﷿ بعثه إلى العالمين بشريعة كاملة لا يعتريها نقص بوجه من الوجوه، كما قال الله سبحانه: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (١) ، وهو سبحانه يعلم ما يقع من الكسوف في كل زمان ولم يخبر عباده بما يجب عليهم اعتباره وقت الكسوف، من جهة إثبات الأهلة، مع أنه سبحانه أخبرهم على لسان رسوله محمد ﷺ بما يشرع لهم وقت الكسوف من صلاة وغيرها، أما قول الفلكيين: إن كسوف الشمس لا يكون إلا في آخر الشهر في ليالي استسرار القمر فليس عليه دليل يعتمد عليه ويسوغ من أجله أن تخالف الأحاديث الثابتة عن رسول الله ﷺ، ولو أيده شيخ الإسلام ابن تيمية والعلامة ابن القيم عفا الله عنهما، فإنهما
(١) سورة المائدة الآية ٣