16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
ثم يدعو بما شاء (١) » انتهى. ولم يأمره بالإعادة والظاهر والله أعلم أن ذلك لجهله، فيستدل به على سقوطها عن الجاهل بوجوبها ومثله الناسي، وتقدم لك أن هذا قول إسحاق ورواية منصوصة عن أحمد، اختارها من ذكر آنفا، وعلى هذا القول تجتمع الأحاديث الواردة في الصلاة على النبي ﷺ، والأخذ بالقول الأول أحوط؛ لما فيه من العمل بكل الأحاديث والخروج من الخلاف، واعلم أن المعتمد عند القائلين بوجوب الصلاة على النبي ﷺ أن الواجب منها الصلاة على النبي ﷺ فقط دون الصلاة على آله وما بعدها، لكن ينبغي للمؤمن أن يأتي بها على الصفة التي علمها النبي ﷺ أصحابه ولا يترك منها شيئا؛ لأن ظاهر تعليمه لهم يقتضي وجوب ذلك وقد فسر به النبي ﷺ الأمر القرآني، فالسنة أن يأتي بها المصلي على الوجه الذي أرشد إليه ﵊؛ لأن ذلك أكمل في الاتباع وأحوط للدين. والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
(١) أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب الدعاء برقم ١٤٨١، والترمذي في كتاب الدعوات، باب ما جاء في جامع الدعوات عن النبي ﷺ برقم ٣٤٧٧.