16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
١٦٠ - حكم قراءة الفاتحة في الصلاة
الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد (١) :
فإن الله جل وعلا شرع لعباده في كل ركعة من الصلاة أن يقرءوا فاتحة الكتاب وهي أم القرآن وهي أعظم سورة في كتاب الله ﷿ كما صح بذلك الخبر عن النبي ﵊ أنه قال «إنها أعظم سورة في كتاب الله وإنها السبع المثاني والقرآن العظيم وهي الحمد (٢) » . هذه السورة العظيمة اشتملت على الثناء على الله وتمجيده جل وعلا وبيان أنه سبحانه هو المستحق لأن يعبد وأن يستعان به واشتملت على تعليم العباد وتوجيه العباد إلى أن يسألوه ﷾ الهداية إلي الصراط المستقيم فمن نعم الله العظيمة على عباده هذه السورة العظيمة وأن شرع لهم قراءتها في كل ركعة في الفرض والنفل بل جعلها ركن في الصلاة في كل ركعة لقوله ﵊: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب (٣) » وقال ﵊ لأصحابه: «لعلكم
(١) من دروس سماحته في المسجد الحرام، ألقاه في تاريخ ٢٦\ ١٢\ ١٤١٨ هـ
(٢) صحيح البخاري فضائل القرآن (٥٠٠٦) ، سنن النسائي الافتتاح (٩١٣) ، سنن أبي داود الصلاة (١٤٥٨) ، سنن ابن ماجه الأدب (٣٧٨٥) ، مسند أحمد (٤/٢١١) ، سنن الدارمي فضائل القرآن (٣٣٧١) .
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب: وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات برقم ٧٥٦، ومسلم في كتاب الصلاة، باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة برقم ٣٩٤.