16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
المدينة بعد ما اشتد أذى المشركين له وللذين انقادوا لما جاء به ﵊، فهاجر إلى المدينة ومكث بها عشر سنين يدعو إلى الله، ويعلم الناس شريعة الله، وأنزل الله عليه القرآن العظيم، بعضه في مكة وبعضه في المدينة وبينه للناس وأرشد الناس إلى ما دل عليه القرآن، وبين لهم ما أوحى الله إليه في ذلك، فإن الله أعطاه وحيين: القرآن، والوحي الثاني: السنة.
﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ (١) ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى﴾ (٢) - يعني محمدا ﵊ ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ (٣) ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ (٤) فالله أوحى إليه القرآن وأوحى إليه السنة، وهى أحاديثه ﵊ وما بينه للأمة من شرع الله، فتلقى الصحابة ﵃ عنه هذا الدين العظيم، دين الإسلام، ونقلوه إلينا غضا طريا، وهكذا نقله التابعون عن الصحابة وهكذا أتباع التابعين، ولم يزل أهل العلم ينقلون هذا العلم، من جيل إلى جيل ومن قرن إلى قرن، ويكتبون فيه الكتب الكثيرة، ويوضحون للناس دعوة نبيهم ﵊،
(١) سورة النجم الآية ١
(٢) سورة النجم الآية ٢
(٣) سورة النجم الآية ٣
(٤) سورة النجم الآية ٤