16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
الحديث (١) » وهذا كله لا يمنع من نصيحة من أخطأ من أهل العلم أو الدعاة إلى الله في شيء، من عمله أو دعوته أو سيرته، بل يجب أن يوجه إلى الخير ويرشد إلى الحق بأسلوب حسن، لا باللمز وسوء الظن والأسلوب العنيف، فإن ذلك ينفر من الحق أكثر مما يدعو إليه، ولهذا قال ﷿ لرسوليه موسى وهارون لما بعثهما إلى أكفر الخلق في زمانه: ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ (٢) وأخبر الله عن نبيه ﷺ بما جبله عليه من الرفق والحكمة واللين واللطف في الدعوة فقال سبحانه: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ (٣) الآية، وأمره سبحانه أن يدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة، فقال ﷿: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (٤) وهذا الأمر ليس خاصا به ﷺ بل
(١) أخرجه البخاري في كتاب النكاح، باب لا يخطب على خطبة أخيه برقم ٥١٤٤، ومسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم الظن برقم ٢٥٦٣.
(٢) سورة طه الآية ٤٤
(٣) سورة آل عمران الآية ١٥٩
(٤) سورة النحل الآية ١٢٥