16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
وقال الحافظ ابن حجر في التقريب ما نصه: كعب بن ماتع الحميري أبو إسحاق المعروف بكعب الأحبار ثقة من الثانية مخضرم كان من أهل اليمن فسكن الشام، مات في خلافة عثمان ﵁. . فكيف يجوز لمن يخاف الله ويتقيه أن يرمي شخصا أظهر الإسلام والدعوة إليه وشارك الصحابة في أعمالهم بأنه يهودي بدون حجة ولا برهان يسوغ ذلك؟
وقد صح عن النبي ﷺ التحذير من رمي المسلم لأخيه بالصفات الذميمة، وأن من رمى أخاه بما هو بريء منه كان الرامي أولى بذلك الوصف الذي رمى به أخاه.
وكونه يروي بعض الأخبار الإسرائيلية الغريبة لا يوجب رميه باليهودية، والكيد للإسلام لأن النبي ﷺ قال: «حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج (١) » .
وقد قام علماء الإسلام بنقد أخبار بني إسرائيل وتزييف ما خالف الحق منها وإبطاله، فكعب في ذلك يشبه عبد الله بن عمرو، وعبد الله بن سلام، ووهبا، وغيرهم ممن نقل أخبار بني إسرائيل.
فكما أن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ لا يجوز أن يتهم باليهودية لكونه نقل كثيرا من أخبار بني إسرائيل
(١) أخرجه البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل برقم ٣٤٦١.