16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
الرسل بالثناء والصفات السالفة التي ذكرها الحسن، وكل من سار على سبيلهم وصبر على الدعوة إلى الله، وبذل فيها وسعه فله نصيبه من هذا الثناء الجزيل الذي دلت عليه الآية الكريمة والصفات الحميدة التي وصف بها الحسن الدعاة إلى الحق، وقد صح عن النبي ﷺ أنه قال: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله (١) » ، وقال ﵊: «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا (٢) » خرجهما مسلم في صحيحه.
وقال لعلي ﵁ لما بعثه إلى خيبر: «فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم (٣) » متفق على صحته.
وفي هذه الأحاديث وما جاء في معناها تنبيه للدعاة إلى الله والمجاهدين في سبيله على أن المقصود من الجهاد والدعوة إلى الله سبحانه هو هداية البشر وإخراجهم من الظلمات إلى النور وانتشالهم من وهدة الشرك وعبادة الخلق إلى عز الإيمان ورفعة الإسلام وعبادة الإله الحق الواحد الأحد الذي لا تصلح العبادة لغيره، ولا
(١) أخرجه مسلم في كتاب الإمارة، باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله برقم ١٨٩٣.
(٢) أخرجه مسلم في كتاب العلم، باب من سن سنة حسنة أو سيئة برقم ٢٦٧٤.
(٣) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب دعاء النبي ﷺ الناس برقم ٢٩٤٢، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل علي بن أبي طالب ﵁ برقم ٢٤٠٦.