16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
ويجب عليه إنصافه وإعطائه حقه من كل الوجوه التي شرعها الله ﷿، قال ﷺ: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا (١) » وقال ﷺ: «المؤمن مرآة أخيه المؤمن (٢) » فأنت يا أخي مرآة أخيك وأنت لبنة من البناء الذي قام عليه بنيان الأخوة الإيمانية، فاتق الله في حق أخيك واعرف حقه وعامله بالحق والنصح والصدق، وعليك أن تأخذ الإسلام كله ولا تأخذ جانبا دون جانب، لا تأخذ العقيدة وتدع الأحكام والأعمال، ولا تأخذ الأعمال والأحكام وتدع العقيدة، بل خذ الإسلام كله، خذه عقيدة وعملا وعبادة وجهادا واجتماعا وسياسة واقتصادا وغير ذلك، خذه من كل الوجوه كما قال سبحانه ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ (٣) قال جماعة من السلف معنى ذلك: ادخلوا في السلم جميعه يعني
(١) أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب تعاون المؤمنين بعضهم بعضا برقم ٦٠٢٧، ومسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم برقم ٢٥٨٥.
(٢) أخرجه أبو داود في كتاب الأدب، باب النصيحة والحياطة برقم ٤٩١٨.
(٣) سورة البقرة الآية ٢٠٨