16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا (١) » والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. وجميع ما ذكرنا من الآيات والأحاديث كله يدل على أن العبادة حق الله وحده، وأنه لا يجوز صرف شيء منها لغير الله لا للأنبياء ولا لغيرهم، وأن الشفاعة ملك الله ﷿، كما قال سبحانه ﴿قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا﴾ (٢) الآية، ولا يستحقها أحد إلا بعد إذنه للشافع ورضاه عن المشفوع فيه وهو سبحانه لا يرضى إلا التوحيد كما سبق. أما المشركون فلا حظ لهم في الشفاعة كما قال تعالى: ﴿فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ (٣) وقال تعالى ﴿مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ﴾ (٤) الآية، والظلم عند الإطلاق هو الشرك كما قال تعالى ﴿وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (٥) وقال تعالى ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ (٦)
(١) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب اختباء النبي ﷺ دعوته لأمته برقم ١٩٩.
(٢) سورة الزمر الآية ٤٤
(٣) سورة المدثر الآية ٤٨
(٤) سورة غافر الآية ١٨
(٥) سورة البقرة الآية ٢٥٤
(٦) سورة لقمان الآية ١٣