16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
وقد أنزل الله ﷾ الداء وأنزل الدواء وأنزل معه الدواء، عرف ذلك من عرفه وجهله من جهله، ولكنه ﷾ لم يجعل شفاء عباده فيما حرمه عليهم، فلا يجوز للمريض أن يذهب إلى الكهنة ونحوهم ممن يدعون معرفة الغيبيات؛ ليعرف منهم مرضه، كما لا يجوز له أن يصدقهم فيها يخبرونه به، فإنهم يتكلمون رجما بالغيب أو يستحضرون الجن؛ ليستعينوا بهم على ما يريدون، وهؤلاء شأنهم الكفر والضلال؛ لكونهم يدعون أمور الغيب، وقد روى مسلم في صحيحه، أن النبي ﷺ قال: «من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة (١) » وعن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ أنه قال: «من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ (٢) » رواه أبو داود وخرجه أهل السنن الأربع، وصححه الحاكم عن النبي ﷺ بلفظ: «من أتى عرافا أو كاهنا وصدقه
(١) أخرجه مسلم في كتاب السلام، باب تحريم الكهانة وإتيان الكاهن برقم ٢٢٣٠.
(٢) أخرجه أبو داود في كتاب الطب، باب في الكاهن برقم ٣٩٠٤ إلا أنه قال: (فقد برئ) بدل (فقد كفر) .