16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
سؤال الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلا أن يجيب الدعوة مع الإلحاح وتكرار الدعاء، فالإلحاح في ذلك وحسن الظن بالله وعدم اليأس من أعظم أسباب الإجابة، فعلى المرء أن يلح في الدعاء، ويحسن الظن بالله ﷿، ويعلم أنه حكيم عليم، قد يعجل الإجابة لحكمة، وقد يؤخرها لحكمة، وقد يعطي السائل خيرا مما سأل، كما ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «ما من مسلم يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن تعجل له دعوته في الدنيا، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها قالوا: يا رسول الله إذا نكثر؟ قال: الله أكثر (١) » وعليه أن يرجو من ربه الإجابة، ويكثر من توسله بأسمائه وصفاته ﷾ مع الحذر من الكسب الحرام، والحرص على الكسب الطيب؛ لأن الكسب الخبيث من أسباب حرمان الإجابة ولا حول ولا قوة إلا بالله.
(١) رواه الإمام أحمد في باقي مسند المكثرين مسند أبي سعيد الخدري ﵁ برقم ١٠٧٤٩.