16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
التابعين ﵁ لما سئل عن ذلك قال: (الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، ومن الله الرسالة، وعلى الرسول التبليغ، وعلينا التصديق) ، ولما سئل الإمام مالك ﵀ إمام دار الهجرة في زمانه في القرن الثاني - عن الاستواء قال: (الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة) ، ثم قال للسائل: (ما أراك إلا رجل سوء) ، ثم أمر بإخراجه. وهذا الذي قاله الإمام مالك، وأم سلمة، وربيعة ﵃، هو قول أهل السنة والجماعة كافة، يقولون في أسماء الله وصفاته: إنها يجب إثباتها لله ﷿ على الوجه اللائق به ﷾. فالإيمان والإقرار بها واجب، والتكييف منفي لا يعلم كيفيتها إلا الله ﷿؛ ولهذا يقول سبحانه: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ (١) سورة الإخلاص، الآية ٤.، ويقول سبحانه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (٢) سورة الشورى الآية ١١.، ويقول سبحانه: ﴿فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (٣) سورة النحل، الآية ٧٤.، وهو سبحانه يغضب
(١) سورة الإخلاص الآية ٤
(٢) سورة الشورى الآية ١١
(٣) سورة النحل الآية ٧٤