16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
وهذا وقت عظيم ينبغي للمؤمن والمؤمنة أن يكون لهما فيه حظ من التهجد والدعاء والاستغفار. وهذا النزول الإلهي نزول يليق بالله ﷿ لا يشابهه نزول خلقه، فهو ينزل سبحانه نزولا يليق بجلاله لا يعلم كيفيته إلا الله ﷾، ولا يشابه الخلق في شيء من صفاته، كالاستواء، والرحمة، والغضب، والرضا وغير ذلك؛ لقوله سبحانه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (١) سورة الشورى الآية ١١.، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (٢) سورة طه، الآية ٥. . فالاستواء يليق بجلاله سبحانه، ومعناه: العلو والارتفاع فوق العرش، لكنه استواء يليق بالله لا يشابه فيه خلقه ولا يعلم كيفيته إلا الله ﷾، كما قال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (٣) سورة الشورى الآية ١١. . وكما قالت أم سلمة ﵂: (الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإقرار به إيمان، وإنكاره كفر) . وقال ربيعة بن أبي عبد الرحمن شيخ الإمام مالك أحد
(١) سورة الشورى الآية ١١
(٢) سورة طه الآية ٥
(٣) سورة الشورى الآية ١١