16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
ج: قد تأملت المسألة المذكورة ورأيت صاحب الإنصاف ذكر فيها وجهين، وذكر غيره قولين في المسألة:
أحدهما: أن المالك لا يجبر على إزالتها.
والثاني: يجبر، فإن امتنع ضمن ما ترتب عليها من الضرر؛ فاتضح لي أن القول الثاني أرجح من وجوه:
الأول: أن ذلك هو مقتضى الأدلة الشرعية مثل قوله ﷺ: «لا ضرر ولا ضرار (١) » وما جاء في معناه.
الثاني: قوله ﷺ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره (٢) » ولا شك أن العروق والأغصان المضرة بالجار داخلة في الأذى المنهي عنه، فالواجب منع الجار من ذلك.
الثالث: أن عدم الإجبار يفضي إلى استمرار النزاع والخصومة وربما أفضى إلى ما هو أشد من ذلك من المضاربة وما
(١) أخرجه ابن ماجه، في كتاب الأحكام، باب من بنى في حقه ما يضر بجاره، برقم ٢٣٣١.
(٢) أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره، برقم ٥٥٥٦، ومسلم في كتاب الإيمان، باب الحث على إكرام الجار والضيف ولزوم الصمت، برقم ٦٨.