16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
وقال تعالى موبخا لإبليس على تخلفه عن الطاعة: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ﴾ (١) فدل ذلك على أن الأمر المطلق يقتضي الوجوب كما يقتضي ذم المخالف وتوبيخه والغضب عليه.
ومن الأدلة على ذلك أيضا قوله سبحانه في سورة المرسلات: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ﴾ (٢) فذمهم بذلك على مخالفة الأمر وهو قوله: ﴿ارْكَعُوا﴾ (٣)
ومن ذلك أيضا قوله ﷿: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٤) فتوعد من خالف أمر الرسول ﷺ أن يصاب بالفتنة أو العذاب الأليم، فلو كان امتثال الأمر المجرد غير واجب لم يستحق المخالف له هذا الوعيد.
والأدلة في هذا الباب كثيرة لمن تدبر الكتاب والسنة طالبا للحق مؤثرا له (٥) .
(١) سورة الأعراف الآية ١٢
(٢) سورة المرسلات الآية ٤٨
(٣) سورة المرسلات الآية ٤٨
(٤) سورة النور الآية ٦٣
(٥) وقد سبق كثير منها من كلام صاحب الروضة أبي محمد المقدسي رحمه الله