16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
وهي أن الشارع لم يطلبه لذاته، بل لمقصد آخر مقترن به عند صدور الأمر - إذا انفك عنه هذا المقصد لم يفد الأمر الوجوب، والأمر بالإعفاء والإحفاء المقصود منه مخالفة المجوس. ومنها: أن مخالفة المسلمين غيرهم مطلوبة فيما هو من شعائر دينهم لا مطلقا ... إلخ.
ومنها: أنه ورد ما يدل على عدم التحريم؛ وهو قوله ﷺ: «إن اليهود والنصارى لا يصلون في نعالهم فخالفوهم (١) » ، ولم يقل أحد بوجوب الصلاة في النعال وأن خلعها حرام، وقوله ﷺ: «إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم (٢) » ، وقد فهم منه الصحابة الندب، فلم يصبغ بعضهم. ومنها أنه إذا ذكرت أفعال متعددة وأعطيت حكما واحدا سرى هذا الحكم عليها جميعا، وفي الحديث الصحيح الذي رواه مسلم: «عشر من الفطرة: قص الشارب وإعفاء اللحية والسواك واستنشاق الماء وقص الأظفار (٣) » إلى آخر الحديث.
ومنها: أنه قد ثبت «أن الرسول ﷺ كان يأخذ من لحيته من طولها وعرضها (٤) » ، ولو كان الأمر بالإعفاء على إطلاقه لما أخذ منها شيئا.
(١) سنن أبو داود الصلاة (٦٥٢) .
(٢) صحيح البخاري أحاديث الأنبياء (٣٤٦٢) ، صحيح مسلم اللباس والزينة (٢١٠٣) ، سنن النسائي الزينة (٥٠٧١) ، سنن أبو داود الترجل (٤٢٠٣) ، سنن ابن ماجه اللباس (٣٦٢١) ، مسند أحمد بن حنبل (٢/٣٠٩) .
(٣) صحيح مسلم الطهارة (٢٦١) ، سنن الترمذي الأدب (٢٧٥٧) ، سنن النسائي الزينة (٥٠٤٠) ، سنن أبو داود الطهارة (٥٣) ، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (٢٩٣) ، مسند أحمد بن حنبل (٦/١٣٧) .
(٤) سنن الترمذي الأدب (٢٧٦٢) .