16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
تحسين الصوت بالتلاوة ومنه الحديث الصحيح: «ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي حسن الصوت بالقرآن يجهر به (١) » وحديث «ليس منا من لم يتغن بالقرآن يجهر به (٢) » ومعناه تحسين الصوت بذلك كما تقدم، ومعنى الحديث المتقدم «ما أذن الله (٣) » أي ما استمع الله " كإذنه " أي كاستماعه، وهذا استماع يليق بالله لا يشابه صفات خلقه مثل سائر الصفات. يقال في استماعه سبحانه وإذنه مثل ما يقال في بقية الصفات على الوجه اللائق بالله ﷿: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (٤)
والتغني: الجهر به مع تحسين الصوت والخشوع فيه حتى يحرك القلوب؛ لأن المقصود تحريك القلوب بهذا القرآن حتى تخشع وحتى تطمئن وحتى تستفيد، ومن هذا قصة أبي موسى الأشعري ﵁ لما مر عليه النبي ﷺ، وهو يقرأ
(١) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب (التوحيد) باب قول النبي ﷺ الماهر برقم (٦٩٨٩) ومسلم في صحيحه كتاب (صلاة المسافرين وقصرها) باب استحباب تحسين الصوت بالقرآن برقم (١٣١٩) .
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب (التوحيد) باب قوله تعالى: (وأسروا قولكم أو اجهروا..) برقم (٦٩٧٣) .
(٣) صحيح البخاري فضائل القرآن (٥٠٢٤) ، صحيح مسلم صلاة المسافرين وقصرها (٧٩٢) ، سنن النسائي الافتتاح (١٠١٧) ، سنن أبو داود الصلاة (١٤٧٣) ، مسند أحمد بن حنبل (٢/٤٥٠) ، سنن الدارمي فضائل القرآن (٣٤٩٧) .
(٤) سورة الشورى الآية ١١