16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
الواجب على الجميع الجن والإنس أن يعرفوا أوامر الله فيمتثلوها وأن يعرفوا نواهيه فيجتنبوها؛ وذلك بالتفقه في الدين بالتعلم، وبالعناية بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ وبسؤال أهل الذكر. يقول ﵊ في الحديث الصحيح: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين (١) » ، ويقول ﷺ: «من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة (٢) » ، ويقول: «مثل ما بعثني الله به من الهدى والنور كمثل غيث أصاب أرضا، فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير، وكانت منها أجادب أمسكت الماء (٣) » - يعني: مواضع مطمئنة أمسكت الماء - «فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا، وأصاب طائفة أخرى إنما هي قيعان، لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ (٤) » - وهذه هي حال الناس - «فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم، ومثل
(١) أخرجه البخاري في كتاب (العلم) باب: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين برقم (٦٩) ، ومسلم في كتاب (الزكاة) باب: النهي عن المسألة برقم (١٧١٩) .
(٢) أخرجه مسلم في كتاب (الذكر والدعاء) باب: فضل الاجتماع على تلاوة القرآن برقم (٤٨٦٧) .
(٣) صحيح البخاري العلم (٧٩) ، صحيح مسلم الفضائل (٢٢٨٢) ، مسند أحمد بن حنبل (٤/٣٩٩) .
(٤) صحيح البخاري العلم (٧٩) ، صحيح مسلم الفضائل (٢٢٨٢) ، مسند أحمد بن حنبل (٤/٣٩٩) .