16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
هل الرسول أوصى بالخلافة لعلي ﵁ (١) .
يسأل أحد القراء فيقول:
ما الحكم في قوم يزعمون أن الرسول ﷺ أوصى بالخلافة لعلي ﵁ ويقولون: إن الصحابة ﵃ تآمروا عليه؟ .
الجواب: هذا القول لا يعرف عن أحد من طوائف المسلمين سوى طائفة الشيعة وهو قول باطل لا أصل له في الأحاديث الثابتة عن رسول الله ﷺ وإنما دلت الأدلة الكثيرة على أن الخليفة بعده هو أبو بكر الصديق ﵁ وعن سائر أصحاب النبي ﷺ ولكنه ﷺ لم ينص على ذلك نصا صريحا ولم يوص به وصية قاطعة ولكنه أمر بما يدل على ذلك حيث أمره بأن يؤم الناس في مرضه، ولما ذكر له أمر الخلافة بعده قال ﵊ «يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر (٢) » ولهذا بايعه الصحابة ﵃ بعد وفاة النبي ﷺ ومن جملتهم علي ﵁ وأجمعوا على أن أبا بكر أفضلهم وثبت في حديث ابن عمر ﵄ أن الصحابة ﵃ كانوا يقولون في حياة النبي ﷺ «خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ثم عثمان (٣) » ويقرهم النبي ﷺ على ذلك وتواترت الأثار عن علي ﵁ أنه كان يقول: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر وكان يقول ﵁ لا أوتى بأحد يفضلني عليهما إلا جلدته حد المفتري ولم يدع يوما لنفسه أنه أفضل الأمة ولا أن الرسول ﷺ أوصى له بالخلافة ولم يقل أن الصحابة ﵃ ظلموه وأخذوا حقه ولما توفيت فاطمة
(١) نشر في مجلة الدعوة العدد ١٠٠٩ يوم الاثنين ١٦ \١ \ ١٤٠٦ هـ
(٢) صحيح البخاري المرضى (٥٦٦٦) ، صحيح مسلم فضائل الصحابة (٢٣٨٧) ، مسند أحمد بن حنبل (٦/١٤٤) .
(٣) صحيح البخاري المناقب (٣٦٧١) ، سنن أبو داود السنة (٤٦٢٩) ، سنن ابن ماجه المقدمة (١٠٦) ، مسند أحمد بن حنبل (١/١٠٦) .