16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
بالعبادة بدعائهم وذبحهم ونذرهم وصلاتهم وصومهم وغير هذا من العبادة، وبهذا نعلم أن ما يفعله بعض الجهلة عند القبور، قبور الصالحين أو من يزعم أنهم صالحون من دعائهم، أو الاستغاثة بهم أو النذر لهم أن هذا هو الشرك الأكبر، وهذا دين الجاهلية ويجب الحذر من ذلك، وهكذا البناء على القبور واتخاذ المساجد عليها هو من وسائل الشرك، وهو من عمل اليهود والنصارى فيجب الحذر من ذلك يقول النبي ﷺ: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (١) » .
فالواجب عليك يا عبد الله وعليك يا أمة الله الانتباه لهذا الأمر، والعلم بهذا الأمر، وأن العبادة حق الله وحده ليس لأحد فيها نصيب ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ (٢) هذا حق الله أن نعبده وحده، وأن نستعين به وحده فلا يجوز أن يدعى مع الله سبحانه إله آخر لا نبي ولا غيره، لا محمد ﷺ ولا غيره، ولا البدوي ولا الحسين ولا علي ولا غير ذلك، العبادة حق الله وحده ليس لأحد فيها نصيب، قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٣) وقال سبحانه: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ (٤)
(١) أخرجه البخاري في صحيحه (كتاب الجنائز) برقم (١٣٠١) ومسلم في صحيحه كتاب المساجد ومواضع الصلاة برقم (٨٢٣)
(٢) سورة الفاتحة الآية ٥
(٣) سورة الأنعام الآية ٨٨
(٤) سورة الزمر الآية ٦٥