16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
الحق رجع إليه، كما قال النبي ﷺ: «كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون (١) » . فعلى طالب العلم أن يتحرى الحق بدليله ويجتهد في ذلك ويسأل ربه التوفيق والإعانة ويخلص النية فإن أخطأ مع ذلك فله أجر واحد وإن أصاب فله أجران كما صحت بذلك السنة عن رسول الله ﷺ.
فالخشية لله تقتضي الوقوف عند حدود الله والسير على منهج رسول الله ﷺ، فإذا زاد على ذلك صار تنطعا وغلوا لا يجوز، فالعالم هو الذي يقف عند حدود الله في الإباحة والمنع وفي العمل والترك، لكنه مع ذلك يكون شديد الحذر أن يقول على الله بغير علم أو يعمل بخلاف ما علم، فيشابه اليهود في ذلك، وقد ذكر الله سبحانه عن بعض أهل الكتاب العاملين الأتقياء خصالا حميدة تذكيرا لنا بذلك فقال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ (٢) ففي التاريخ والقصص
(١) أخرجه الترمذي برقم (٢٤٢٣) كتاب صفة القيامة والرقائق والورع، باب منه، وابن ماجه برقم (٤٢٤١) كتاب الزهد، باب ذكر التوبة، وأحمد برقم (١٢٥٧٦) باقي مسند المكثرين، المسند السابق
(٢) سورة يوسف الآية ١١١