16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
ولما قال بعض الصحابة لما سألوا عن عمل الرسول ﷺ في السر فكأنهم تقالوه: أين نحن من رسول الله ﷺ قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه / وما تأخر، كما في الصحيح من حديث عائشة ﵂ «فقال بعضهم: أما أنا فأصلي ولا أنام، وقال الآخر: أما أنا فأصوم ولا أفطر وقال الآخر: أما أنا فلا أنام على فراش وقال الآخر: أما أنا فلا آكل اللحم، فبلغ ذلك النبي ﷺ فخطب الناس وحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له ولكني أصلي وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني (١) » فبين ﵊ أنه أخشى الناس ﷺ، وأنه أتقى الناس لله وأعلمهم بما يتقى ﵊ وهكذا الرسل قبله هم أعلم الناس بالله وأتقاهم لله ثم يليهم العلماء على مراتبهم، ولكن لا يلزم من كمال خشية الله والخوف منه أن يكونوا معصومين من الخطأ، بل كل عالم قد يخطئ فمتى بان له
(١) أخرجه البخاري برقم (٤٦٧٥) كتاب النكاح، باب الترغيب في النكاح، ومسلم برقم (٢٤٨٧) كتاب النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه.