16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
وهذا الحديث يدل على وجوب التفقه في الدين والتعلم على كل مكلف، حتى لا يكون من الطائفة الثالثة، ثم أنت يا عبد الله مخلوق لعبادة الله، مأمور بها، ولا سبيل إلى أن تعرفها وأن تفقه فيها إلا بالعلم، كيف تؤدي عبادة لا تعرفها؟
وأنت مخلوق لها، قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ (١) وأنت مأمور بها، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ﴾ (٢) والرسل بعثوا بها والدعوة إليها، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ (٣) ولا سبيل إلى هذه العبادة وأدائها على الوجه المطلوب إلا بالله ثم بالعلم والتفقه في الدين، وهذه العبادة هي دين الإسلام، هي الإيمان والهدى، هي طاعة الله ورسوله، هي توحيد الله واتباع رسول الله ﵊، هي الهدى الذي بعث الله به نبيه في قوله جل وعلا: ﴿وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى﴾ (٤) هذه العبادة هي توحيد الله وطاعته، هي اتباع الرسل، هي الانقياد لشرع الله، هي الإسلام، هي الإيمان، هي الهدى، هي التقوى
(١) سورة الذاريات الآية ٥٦
(٢) سورة البقرة الآية ٢١
(٣) سورة النحل الآية ٣٦
(٤) سورة النجم الآية ٢٣