16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
أما الحكمة في ذلك فقد ذكر العلامة ابن القيم ﵀ في كتاب (إعلام الموقعين) بحثا نفيسا في هذا الموضوع، كما ذكر أن الحكمة لا تختص بقصد براءة الرحم بل هناك حكم أخرى؛ ولهذا وجبت العدة على المتوفى عنها زوجها وإن لم يدخل بها، وإن كانت صغيرة ليست ممن يظن بها الحمل وهكذا الآيسة؛ وبذلك يعلم أن لله سبحانه حكما في العدد سوى براءة الرحم، لكن إذا كانت المرأة التي ذكرتم قد بذلت له مالا فطلقها على ذلك فإنها تكون بذلك مختلعة، وقد ثبت عن النبي ﷺ ما يدل على أن المختلعة يكفيها حيضة واحدة، وقد أفتى بذلك عثمان بن عفان ﵁ وجماعة من السلف والخلف، واختار ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم - رحمة الله عليهما - وهو الصواب إن شاء الله، ولا سيما إذا دعت الحاجة إلى ذلك خوفا من فوات الكفء إذا طلب منه الانتظار إلى مضي ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر في حق الآيسة ونحوها، وأسأل الله ﷿ أن يوفقنا وإياكم وسائر إخواننا للفقه في دينه والثبات عليه إنه جواد كريم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.