16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
تنبيه هام
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه.
أما بعد: فقد اطلعت على كلمة نشرتها مجلة (اقرأ) في عددها (٦٠٤) الصادر في ٢٢ \ ٥ \ ١٤٠٧ هـ عن محاورة بين أرسطو وأرسطوقان. جاء فيها ما نصه (الطبيعة تخطئ والإنسان يصحح) وهذا الإطلاق منكر عظيم وكفر صريح. ومعلوم أن الفلاسفة لا يؤمنون بإله خالق مدبر له الكمال المطلق يفعل لحكمة ويترك لحكمة وهو منزه عن الخطأ في أفعاله وأقواله ﷿. ومن أجل عدم إيمانهم بالخالق العظيم الكامل في أسمائه وصفاته ﷾ ينسبون الحوادث إلى الطبيعة، وهذا من جهلهم وبعدهم عما جاءت به الرسل عليهم الصلاة والسلام. فالواجب عدم الاغترار بأقوالهم فيما يتعلق بالإلهيات والشرائع لجهلهم بها وعدم إيمانهم، ولا شك أن ما يقع في العالم من أمراض وحوادث وتشويه خلقة أو غير ذلك كلها تقع بمشيئة الله سبحانه وله فيها الحكمة البالغة والحجة الدامغة وإن جهلها الخلق، كما قال ﷿: ﴿إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ (١) وقال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ (٢) وقال ﷿ ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ (٣) وما ذاك إلا لكمال حكمته وعلمه تبارك اسمه وتقدس عن قول الظالمين والكافرين والجاهلين وتعالى علوا كبيرا. ولواجب النصح لله ولعباده جرى التنبيه، والله ولي التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
(١) سورة الأنعام الآية ٨٣
(٢) سورة النساء الآية ١١
(٣) سورة الأنبياء الآية ٢٣