Majmu al-FatawaIbn Baz

Pas de traduction disponible pour le moment.

Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.

$13 / $7852% Financé
وهو يعلم أنه يضل به أو يقصد ذلك، لم يقل الله ﷿: ﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ (١) ؛ لأن من علم أنه اشترى لهو الحديث ليضل به عن سبيل الله، لا يقال له: إنه لا يعلم، وهكذا من قصد ذلك، لا يقال: إنه اشترى لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم؛ لأن من علم أن غايته الضلال أو قصد ذلك، قد اشترى لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بعلم وقصد، لا ليضل بغير علم، فتأمل وتنبه- أيها القارئ الكريم - يتضح لك الحق، وعليه تكون "اللام" في قوله ﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٢) لام العاقبة، أو لام التعليل، آي تعليل الأمر القدري. ذكر ذلك الحافظ ابن كثير وغيره، وعلى كونها للعاقبة، يكون المعنى أن من اشترى لهو الحديث من الغناء والمعازف، تكون عاقبته الضلال عن سبيل الله، والإضلال واتخاذ سبيل الله هزوا، والإعراض عن آيات الله، استكبارا واحتقارا، وإن لم يشعر بذلك، ولم يقصده. وعلى المعنى الثاني: وهو كونها لتعليل الأمر القدري، يكون المعنى أن الله سبحانه قضى وقدر على بعض الناس أن يشتري لهو الحديث ليضل به عن سبيل الله، وعلى كلا التقديرين فالآية الكريمة تفيد ذم من اشترى لهو الحديث، ووعيده بأن مصيره إلى الضلال والاستهزاء بسبيل الله، والتولي عن كتاب الله، وهذا هو الواقع الكثير، والمشاهد ممن اشتغل بلهو الحديث من
(١) سورة لقمان الآية ٦ (٢) سورة لقمان الآية ٦

Entreprise

  • À propos
  • Tarifs
  • Pourquoi traduire ?

Support

  • Contactez-nous
  • Signaler un bug
  • Nous soutenir
  • Faire un don
  • Arène de combat IA

Suivez-nous

© 2026 Kutub. Tous droits réservés.
Conditions d'utilisationPolitique de confidentialitéCookies