16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
الأكبر، وقال ﷺ: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر (١) » فدل ذلك على أن المراد الكفر الأكبر؛ لأنه أطلقه ﷺ على أمر واضح وهو أمر الصلاة، وهي عمود الإسلام، فكون تركها كفرا أكبر لا يستغرب، ولهذا ذكر عبد الله بن شقيق العقيلي التابعي الجليل، عن أصحاب النبي ﷺ أنهم كانوا لا يرون شيئا تركه كفر غير الصلاة، فهذا يدل على أن تركها كفر أكبر بإجماع الصحابة ﵃؛ لأن هناك أشياء يعرفون عنها أنها كفر لكنه كفر دون كفر، مثل: البراءة من النسب، ومثل: القتال بين المؤمنين؛ لقوله ﵊: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر (٢) » فهذا كفر دون كفر إذا لم يستحله، ويقول ﷺ: «إن كفرا بكم التبرؤ من آبائكم (٣) » ، وقوله ﵊: «اثنتان
(١) رواه الترمذي في (الإيمان) باب ما جاء في ترك الصلاة برقم (٢٦٢١) .
(٢) رواه البخاري في (الإيمان) باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله برقم (٤٨) ومسلم في (الإيمان) باب بيان قول النبي ﷺ: '' سباب المسلم فسوق '' برقم (٦٤) .
(٣) رواه البخاري في (الحدود) باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت برقم (٦٨٣٠) بلفظ: '' أن تركبوا عن آبائكم ''.