16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
وسلم ولا صحابته المرضيون بل جعل الأمر في ذلك إلى الموصي نفسه هو الذي يعين مصرف الثلث، فإن عين جهة مشروعة قبل منه، وإن عين ما يخالف الشرع لم يقبل منه، وصارت وصيته باطلة سواء قلنا: إن الوصية واجبة لغير الوارث، كما قاله بعض أهل العلم أم قلنا: إنها غير واجبة بل منسوخة كما هو رأي الجمهور، ومما يدل على بطلان القانون المذكور قول الله سبحانه: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ (١) وقوله سبحانه: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ (٢) الآية، وقول النبي ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٣) » متفق على صحته. وفي لفظ لمسلم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٤) » والأدلة في هذا كثيرة.
وأرجو أن يكون فيما ذكرناه كفاية؛ لأن الحق في هذا
(١) سورة الشورى الآية ٢١
(٢) سورة المائدة الآية ٣
(٣) صحيح البخاري الصلح (٢٦٩٧) ، صحيح مسلم الأقضية (١٧١٨) ، سنن أبو داود السنة (٤٦٠٦) ، سنن ابن ماجه المقدمة (١٤) ، مسند أحمد بن حنبل (٦/٢٥٦) .
(٤) رواه البخاري معلقا في باب النجش، ومسلم في (الأقضية) باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور برقم (١٧١٨) .