16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
والخير كالصدقة على الفقراء والمساكين إلى غير ذلك حتى تتخلص من هذا المال الذي جاءك بغير وجه شرعي، وقد صح عن رسول الله ﵊ أنه «لعن آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهديه، وقال: هم سواء (١) » ، فالواجب على المؤمن أن يحذر من ذلك: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ (٢) ، ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا﴾ (٣) فأنت إذا اتقيت الله يسر الله أمرك ورزقك من حيث لا تحتسب، فالتمس أعمالا أخرى ولو بأجر قليل إذا كنت تأخذ من البنك خمسة آلاف، أو ستة آلاف، أو عشرة آلاف شهريا، فسوف تجد إن شاء الله من الأعمال المباحة بمعاش يكفيك ويبارك الله لك فيه، ولو ألفين، أو ثلاثة، أو أربعة، ولو أقل من ذلك بكثير، أنت عليك أن تطلب الحلال والله يعوضك يقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح لما سئل أي الكسب أطيب قال: «عمل الرجل بيده، وكل بيع مبرور (٤) » .، وقال أيضا: «ما أكل أحد طعاما أفضل من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده (٥) » ، ﵊.
(١) رواه مسلم في (المساقاة) باب لعن آكل الربا ومؤكله برقم (١٥٩٨)
(٢) سورة الطلاق الآية ٢
(٣) سورة الطلاق الآية ٤
(٤) رواه الإمام أحمد في (مسند الشاميين) حديث رافع بن خديج برقم (١٦٨١٤)
(٥) رواه البخاري في (البيوع) باب كسب الرجل وعمله بيده برقم (٢٠٧٢)