16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$13 / $7852% Financé
وظهر لي أن الصواب في ذلك هو إلزام المدين بتسليم ما عليه من الحق في وقت المعاملة وهو النقد الفضي وليس هناك ما يقتضي العدول عنه. ولا يخفى على مثلكم أن المسلمين على شروطهم وأن على اليد ما أخذت حتى تؤديه وأن الشرط العرفي كالنطقي، ولا أعلم ما يوجب ترك هذه الأصول، والنقد الفضي موجود بحمد الله وارتفاع سعره لا يمنع من تسليمه كما لو كان هو العملة الرائجة، أما إن تعسر تحصيله فالواجب قيمته وقت إعوازه من الذهب أو غيره مما لا يجري بينه وبينه ربا الفضل، أما أخذ الورق عنه مع الزيادة فعندي فيه شك والأحوط تركه؛ لقول النبي ﷺ: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك (١) » ، ولحديث النعمان في ترك الشبهات. وأخذ الورق على الفضة متفاضلا فيه شبهة فيما أعلم، وأسأل الله لي ولكم ولسائر إخواننا التوفيق لإصابة الحق الذي بعث به رسوله محمد ﷺ.
(١) رواه الترمذي في (صفة القيامة) باب منه (ما جاء في صفة أواني الحوض) برقم (٢٥١٨) والنسائي في (الأشربة) باب الحث على ترك الشبهات برقم (٥٧١١) .