16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $1970% Financé
ولما ناظره الجهمية في محنته المشهورة،
فقال له عبد الرحمن بن إسحاق القاضي:
ما تقول في القرآن: أهو الله، أم غير الله؟ يعني إن قلت
(هو الله)
فهذا باطل،
وإن قلت:
(غير الله)
فما كان غير الله فهو مخلوق.
فأجابه أحمد بالمعارضة بالعلم،
فقال:
ما تقول في علم الله: أهو الله، أم غير الله؟
فقال:
أقول في كلامه ما أقوله في علمه وسائر صفاته،
وبين ذلك في رده على الجهمية:
بأنا لا نطلق لفظ الغير نفياً ولا إثباتاً، إذ كان لفظاً مجملاً، يراد بغير الشيء ما بيانه، وصارت مفارقته له، ويراد بغيره، ما أمكن تصوره بدون تصوره، ويراد به غير ذلك.
وعلم الله وكلامه ليس غير الذات بالمعنى الأول، وهو غيرها بالمعنى الثاني، ولكن كونه ليس غير الله بالمعنى الأول فعلى إطلاقه وأما كونه غير الله بالمعنى الثاني ففيه تفصيل، فإن أريد بتصوره معرفته المعرفة الواجبة الممكنة في حق العبد فلا يعرفه هذه