16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $1970% Financé
الآخر؟ وهذا أول المسألة، والتفاضل وقع من الجانب المتناهي، لا من الجانب الذي ليس بمتناه، فلم يقع فيما لا يتناهى تفاضل.
[السادس والتعليق عليه]
قال الرازي:
السادس:
(لو كانت الأدوار الماضية غير المتناهية كان وجود اليوم موقوفاً على إنقضاء ما لا نهاية له، والموقوف على المحال محال)
.
قال الأرموي:
ولقائل أن يقول: انقضاء ما لا نهاية له محال، وأما انقضاء ما لا بداية له ففيه نزاع.
قلت:
هنا نزاع لفظي ونزاع معنوي، أما اللفظي، فهو أنه إذا قدر تسلسل الحوادث في الماضي وعدم إنقطاعها وأنها لا أول لها،
فهل يعبر عن هذا بأن يقال:
لا نهاية لها،
أو يقال:
لا بداية لها، ولا يقال لا نهاية لها؟ فالمستدل عبر بأنه لا نهاية لها، والمعترض أنكر ذلك، وهذا نزاع لفظي.
وذلك أنه يقال:
هذا غير متناه، بمعنى أنه ليس له حد محدود،
وقد يقال:
(غير متناه)
بمعنى أنه لا آخر له، ويقال
(هذا له نهاية)
أي: له آخر، و
(هذا لا نهاية له)
أي: لا آخر له، والحوادث الماضية إذا قدر أنها لم تزل،
فإنه يقال:
(لا نهاية لها)
بالمعنى الأول،
وأما بالمعنى الثاني:
فقد انقضت وانصرمت ولها آخر.