16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $1970% Financé
وقد اعتذر من اعتذر من الفلاسفة عما ألزمهم إياه من الإضافات بأن قالوا:
الإضافات لا توجد إلا كذلك، فلا يتصور فيه الكمال قبلها، ولأنها تابعة لغيرها، فلا يثبت فيها الكمال، بل في متبوعها.
قلت:
ولقائل أن يقول: هذا بعينه يقوله المثبتون، فإن الكلام إنما هو في الحوادث المتعلقة بمشئيته وقدرته.
ومن المعلوم امتناع ثبوت الحوادث جميعها في الأزل:
فإذا قال القائل:
(الإضافات لا توجد إلا حادثة)
قيل له: والحوادث المعلقة بمشيئته وقدرته لا توجد لا حادثة.
وأما قوله:
(الإضافة تابعة لغيرها، فلا يثبت فيها الكمال)
فعنه جوابان: أحدهما: أن الدليل لا يفرق بين التابع والمتبوع، فإن صح الفرق ظل الدليل، وإن لم يصح انتقض الدليل، فيبطل على التقديرين.
الثاني:
أن يقال: وهكذا ما يتعلق بمشيئته وتقدرته، هو تابع أيضاً، فلا يثبت فيه الكمال.
يوضح ذلك:
أنه سبحانه مستحق في أزله لصفات الكمال، لا وزر أن يكون شيء من الكمال الأزلي إلا وهو متصف به في أزله،