16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $1970% Financé
وجوده وخلقه وملكه وأمره،
وتشعب رأيهم في ذلك إلى مذهبين:
فمنهم من قال: إنه خلق الأشياء القديمة دائمة الوجود بدوام وجوده والحوادث شيئاً بعد شيء، أراد فخلق، وخلق فأراد، أوجب خلقه إرادته، وأوجب إرادته خلقه.
مثال ذلك:
أنه أراد خلق آدم الذي هو الأب فخلقه وأوجده، وأراد بوجود الأب وجود الابن، أراد فجاد، وجاد فأراد، إرادة بعد إرادة لموجود بعد موجود،
فإذا قلتم:
لم أوجد؟
قيل:
لأنه أراد فجاد، ولم أراد؟
قيل:
لأنه أوجد، فوجود الحوادث يقتضي بعضها بعضاً من وجوده السابق واللاحق.
فإن قالوا:
كيف تحدث له الإرادة؟ وكيف يكون له حال منتظرة تكون بعد أن لم تكن؟ وكيف يكون محل الحوادث؟
قيل:
وكيف يكوم محلاً لغير الحوادث؟ أعني الإرادة القديمة.