16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $1970% Financé
ولهذا اتفق السلف والأئمة على الإنكار على المشبهة،
الذين يقولون:
بصر كبصري، ويد كيدي، وقدم كقدمي.
وإن عنيت بلفظ الجسم الموصوف بالصفات، القائم بنفسه، المباين لغيره، الذي يمكن أن يشار إليه، وترفع إليه الأيدي -فلا ريب أن القرآن قد أخبر أن الله له العلم والقوة والرحمة، والوجه واليدان، وغير ذلك، وأخبر أنه إليه يصعد الكلم الطيب، والعمل الصالح يرفعه،
وأنه:
{خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش}
[الفرقان: ٥٩]
،
وأنه:
{تعرج الملائكة والروح إليه}
[المعارج: ٤]
.
فالقرآن مملوء من بيان علوه على خلقه، والصعود إليه، والنزول منه، ومن عنده، وإثبات علمه ورحمته، وغير ذلك من صفاته.
وإذا سميت ما هو كذلك جسماً،
وسئلت:
هل هم جسم؟ كان الجواب أن المعنى الذي سئلت عنه وأردته بهذا اللفظ قد بينه الله وأثبته في كتابه.
وأما إطلاق لفظ الجسم على الله، فهو كإطلاق الفلاسفة لفظ