16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $1970% Financé
وأما استدلاله بقوله:
{لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة}
[المائدة: ٧٢]
، فهذا يسلكه طائفة من الناس،
ويقولون قوله تعالى:
{لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم}
[المائدة: ١٧]
، إشارة إلى أحد أقوالهم الثلاثة، وهو قول اليعاقبة القائلين بأن اللاهوت والناسوت صارا جوهراً واحداً، كالماء واللبن.
وقوله:
{وقالت النصارى المسيح ابن الله}
[التوبة: ٣٠]
، إشارة إلى قول الملكية.
وقوله:
{ثالث ثلاثة}
إشارة إلى قول النسطورية الذين يقولون بالحلول، وهو قولهم بالأقانيم الثلاثة.
وليس الأمر كما قال هؤلاء، بل ما ذكره الله تعالى هو قول النصارى جملة.
فإنهم يقولون:
إنه الله باعتبار، وإنه ابن الله باعتبار آخر.
وقوله:
{إن الله ثالث ثلاثة}
بدليل: المراد به قوله:
{يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله}
[المائدة: ١١٦]
، فعبدوا معه المسيح وأمه، فصار ثالث ثلاثة بهذا الاعتبار.
وأما قوله عن الأشعرية:
إذا قالوا الموصوف قائم بنفسه، والصفة قائمة به، فقد أوجبوا جوهراً وعرضاً -فهذا من جنس إلزامه لهم أن يكون جسماً.
فيقولون له:
هذا يلزمك إذا قلت: هو حي عالم قادر، فإن الحي العالم القادر قائم بذاته، فإن كان كل قائم بذاته جوهراً، فهو جوهر، وإلا بطل إلزامك.