16
Pas de traduction disponible pour le moment.
Ce livre n'a pas encore été traduit. Financez la traduction et rendez-le accessible à tous.
$0 / $1970% Financé
ولقد رآه نزلة أخرى * عند سدرة المنتهى * عندها جنة المأوى * إذ يغشى السدرة ما يغشى * ما زاغ البصر وما طغى * لقد رأى من آيات ربه الكبرى}
[النجم: ٥-١٨]
، فأخبر أن معلمه معلم شديد القوى، وأنه ذو مرة.
والناس قد تنازعوا في المرئي مرتين،
فقال ابن مسعود وعائشة وغيرهما:
هو جبريل، رآه على صورته التي خلق عليها مرتين، كما ثبت ذلك في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم.
وقال ابن عباس وغيره:
رأى ربه بفؤاده مرتين.
ومن المعلوم أنه إذا كان المرئي جبريل، وأنه الذي رآه عند سدرة المنتهى، عندها جنة المأموى، وأنه استوى وهو بالأفق الأعلى -امتنع أن يكون جبريل ما في نفسه.
وإن كان المرئي هو الله، فهو أعظم.
ومن هؤلاء من يقول:
جبريل هو العقل الفعال،
ويقول:
ليس بضنين: أي ببخيل، لأنه فياض.
وهذا جهل،
لأن قراءة الأكثرين:
بظنين، أي بمتهم.
وهو المناسب، أي ما هو بمتهم على ما غاب عنا، بل هو أمين في إخباره بالغيب.
وإذا قيل:
ضنين، بمعنى بخيل، كان ذلك وصفاً له بأنه لا ينجل بعلم الغيب، بل يبين الحق.
ولهذا قال:
على الغيب بظنين.